المرداوي
294
الإنصاف
الخرقي أنه إذا عقد في الظاهر عقدا بعد عقد السر فقد وجد منه بذل الزائد على مهر السر فيجب ذلك عليه كما لو زادها على صداقها . قالوا ومقتضى ما ذكرناه من التعليل لكلام الخرقي أنه إن كان مهر السر أكثر من العلانية وجب مهر السر لأنه وجب عليه بعقده ولم تسقطه العلانية فبقي وجوبه انتهوا . قال الزركشي قد حملنا كلام الخرقي على ما إذا كان مهر العلانية أزيد وهو متأخر بناء على الغالب انتهى . قلت بل هذا هو الواقع ولا يتأتى في العادة غيره . وقال في المحرر وإذا كرر العقد بمهرين سرا وعلانية أخذ بالمهر الزائد وهو العلانية وإن انعقد بغيره نص عليه وقاله الخرقي . قال شارحه فقوله أخذ بالمهر الزائد وهو العلانية أخرجه مخرج الغالب انتهى . وأما صاحب الفروع فجعل قول الخرقي ومن تابعه قولا غير القول بالأخذ بالزائد . فقال ومن تزوج سرا بمهر وعلانية بغيره أخذ بأزيدهما . وقيل بأولهما . وفي الخرقي وغيره يؤخذ بالعلانية . وذكره في الترغيب نص الإمام أحمد مطلقا انتهى . قلت أما على تقدير وقوع أن مهر السر أكثر فلا نعلم أحدا صرح بأنها لا تستحق الزائد وإن كان أنقص فيأتي كلام الخرقي والقاضي . فوائد . الأولى لو اتفقا قبل العقد على مهر وعقداه بأكثر منه تجملا مثل أن